loader image

خالد ابوالمجد

سر الراجل اللي بينام والريح “بتصفر”! 💨🌙

كان فيه زمان فلاح، أرضه كلها كانت على ساحل البحر مباشرة. الراجل ده كان دايماً محتاج عمال يساعدوه، بس المشكلة إن مفيش حد كان بيرضى يشتغل عنده.. ليه؟ عشان الكل كان بيخاف من العواصف الجبارة اللي بتهجم من ناحية البحر وتدمر الزرع والبيوت.

الفلاح قعد يقابل ناس كتير، وكل ما يعرض الشغل على حد، يرفض ويمشي.. لحد ما في يوم، جاله راجل قليل الجسم، شعره شايب، وعلامات السن باينة عليه. الفلاح سأله: “إنت شاطر في شغل الفلاحة؟”

الراجل رد عليه بكلمتين غريبين جداً:

“والله يا حاج.. أنا بعرف أنام والريح بتصفر!”

الفلاح استغرب، بس من كتر يأسه إنه يلاقي حد، وافق وشغله عنده. الراجل طلع شغيل بجد، من الفجر للمغرب وهو “نحلة” في الأرض، والفلاح كان مبسوط جداً من شغله.

الليلة المرعبة.. والرد غير المتوقع! ⛈️

وفي ليلة، فجأة.. الرياح بدأت تصفر بصوت عالي ومرعب، والعاصفة هجمت من ناحية البحر! الفلاح اتفزع من سريره، مسك الفانوس وجري زي المجنون على أوضة العامل.. قعد يهزه ويصرخ فيه: “قوم يا راجل إنت! العاصفة قامت! إلحق اربط الحاجة وشيل المحصول قبل ما يطير!”

الراجل العجوز اتقلب في سريره وبمنتهى البرود قاله: “لأ يا حاج.. أنا مش قايم.. ما أنا قولتلك من الأول: أنا بعرف أنام والريح بتصفر!”

الفلاح دمه غلي وكان هيطرده في لحظتها، بس سابه وجري على بره يلحق اللي يتلحق.. وهنا كانت الصدمة! 😲

المفاجأة اللي وقفت عقله!

الفلاح لقى كل أكوام القش متغطية بالجلد ومتربطة تمام.. البقر كله جوه الزريبة، والفراخ متقفل عليها كويس في العشة.. الشبابيك متأمنة، والأبواب متقفلة بالجنزير.. مفيش مسمار واحد ممكن يطير من مكانه!

ساعتها بس، الفلاح فهم قصده إيه.. رجع سريره ونام هو كمان في هدوء والريح بره “بتاكل في الجو”.


 

 

الخلاصة اللي توزن دهب: العامل ده عرف ينام وسط العاصفة لأنه كان “عامل حسابه” ومأمن كل حاجة قبل ما الكارثة تحصل.

سؤال ليك إنت بقى.. لما “رياح المشاكل” تهب في حياتك.. هل إنت جاهز ومأمن نفسك عشان تعرف تنام في هدوء؟ ولا هتجري تدور على فانوس في نص الضلمة؟

الاستعداد.. هو اللي بيطرد الخوف.

شارك و انشر الثقافة